الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
هدد وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو في مقابلة مع صحيفة لو باريزيان، بالاستقالة إذا تراجعت بلاده أمام الجزائر، في قضية الرعايا الموجودين بالتراب الفرنسي بصورة غير نظامية.
وقال ريتايو إنه سيستقيل من منصبه في حال ليّنت باريس موقفها مع الجزائر المطالبة باستقبال رعاياها الموجودين بفرنسا بطريقة غير شرعية.
وحذر الوزير الفرنسي من أنه إذا طلب منه "الاستسلام" في هذه القضية التي تنطوي على أهمية كبرى بالنسبة لأمن الفرنسيين، فإنه سيرفض، وأضاف "لست هنا من أجل منصب ولكن لإنجاز مهمة، هي حماية الفرنسيين".
وأدّى رفض الجزائر استقبال مواطنين يقيمون بصورة غير قانونية بفرنسا التي حاولت ترحيلهم إلى وطنهم وبينهم منفذ هجوم مولوز الذي أوقع قتيلا في 22 فبراير، إلى توتر كبير في العلاقات بين البلدين.
ومنذ إعلان فرنسا اعترافها بالسيادة المغربية على الصحراء في يوليوز الماضي، تعرف العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهورا متسارعا، حيث أن الجزائر مستاءة من مواقف باريس، وذلك بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليوز الماضي، دعم فرنسا الكامل للسيادة المغربية على الصحراء، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي المغربية الحل الوحيد الكفيل بتسوية هذا النزاع الإقليمي، وهو ما أغضب الحكومة الجزائرية التي ردت باستدعاء سفيرها بباريس فورا، ليدخل بعدها البلدان في موجة من التصعيد المتبادل.